معركة اقليش
========
*هي من أهم المعارك التي خاضها المسلمين في بلاد الأندلس والتي لاتقل أهمية عن معركتي الزلاقة والأرك
لفهم سبب الصراع نعود إلى معركة الزلاقة حيث هُزم جيش النصارى هزيمة ساحقة ولم يتبقى منه إلا 150 مقاتل من قوام 40.000 فارس وأصيب قائد الجيش ألفونسو السادس ببتر ساقه
وبعدها بأعوام وتحديداً في عام 499 هـ وكان القائد الفذّ يوسف بن تاشفين في مرض الموت
شعر حينها ألفونسو بأن الفرصة سانحة له لينتقم مما حدث له في الزلاقةفبدأ بتجيش جيوشه وبدأ بمهاجمة أحواز إشبيلية وأفسد فيها واستولى على كثير من الأسرى والغنائم والمسلمون كانوا منشغلين بمرض أميرهم ووفاته بعدها
وفي عام 500 هـ وبعد وفاة يوسف بن تاشفين تولّى ابنه علي بن يوسف بن تاشفين الحكم من بعده وقرر تأديب الصليبيين بصورة قوية تردهم عما فعلوا
بدأ الامير علي بإصدار أوامره إلى أخيه تميم قائد جيوش المرابطين بتجهيز الجيوش والاستعداد لغزو قشطالة النصرانية
بدأ تميم بتنفيذ الأوامر الموجهة له وجهز الجيش وجعل عليه قائدين من أمهر القادة وهما محمد بن عائشة ومحمد بن فاطمة
تم تحديد الهدف وهو طليطلة التي سقطت واستولى عليها الاسبان عام 478 هـ
وتحركت الجيوش المسلمة تجاه طليطلة أواخر رمضان عام 501 هـ وتوجهوا إلى مدينة أقليش لفتحها
وباقتراب الجيش ارسلت حامية هذه المدينة إلى ألفونسو تطلب العون منه
فجهز ألفونسو حملة قوية جداً لنصرة الجيش الصليبي بأقليش
وفتحت المدينة ودخل الجيش المسلم ليخلص الاسرى فيها
وكان في المدينة الكثير من المسلمين المدجنين وهم الذين ظلوا تحت حكم النصارى بعد سقوط المدينة فبفتحها انضم هؤلاء المسلمين الى معسكر المسلمين وحذروهم من حملة ألفونسو المتجهة إليهم والحامية المختبئة داخل القلاع منتظرة مدد ألفونسو
وبعد قليل وصل جيش الأسبان وكان عدده أضعاف الجيش الاسلامي مما جعل القائد تميم يتردد ويفكر في الانسحاب ولكن القائدين الكبيرين محمد ومحمد نصحوه بالبقاء والثبات فقويت عزيمته
وفي فجر يوم الجمعة 16 شوال عام 501 هـ اصطدم الجيشان في القتال وبالغ العنف واصبح لا يرى إلا الغبار ولا يسمع إلا صوت السيوف وتكبير المسلمين وصَبَر الفريقان صبراً شديداً ولم تظهر بوادر نصر لأي من الفريقان حتى نزل ولي العهد سانشو وكان هو قائد الجيش وكان فتى في الحادية عشر من عمره وارسل معه والده من يحميه ويشاوروه في بعض الأمور
نزل سانشو إلى أرض القتال بزي الفرسان فاجتمع عليه ثلاثة من المسلمين فقتلوه وحاول بعض الحامية التي كانت عليه انقاذه فماتوا معه
فدب الرعب والارتباك في صفوف النصارى وانهارت عزائمهم وهم يروا مقتل ولي عهدهم وقائد جيشهم فتوالى سقوط القتلى منهم
وحاول باقي الحامية الهروب إلى أحد الحصون القريبة فلحق بهم جماعة من المدجنين فقتلوا جميعاً
وتمت الهزيمة الساحقة لجيش النصراى
وعرفت باسم معركة الكونتات السبعة نسبة الى السبع كونتات الذين كانوا يحمون القائد سانشو
وبوصول خبر مقتل سانشو إلى ألفونسو لم يتحمل الصدمة حتى استسلم للبكاء والنوح في وجود حاشيته وتوفي بعدها مقتولاً بالهم والغم والحزن



0 التعليقات:
إرسال تعليق