السبت، 11 مايو 2013

أسس القيادة والادارة عند ذي القرنين




أسس القيادة والادارة عند ذي القرنين
-----------------------------------------
1- الإيمان بالله
حيث اتسم حديثه دائمًا بذكر الله عز وجل والثناء عليه سبحانه، فلقد بدأ حديثه إلى شعب "دون السدين" بقوله: {قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ} [الكهف: 95]، وقال عندما انتهى من إقامة الردم بضخامتـه وإعجـازه: {قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي} [الكهف: 98]. وفي هذا ما يشير إلى قوة إيمانه بالله سبحانه وإرجاع كل أمره إلى الله العليم الحكيم.

2- أمانة القائد
قال الله تعالى: {قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا} [الكهف: 86].
كذلك عندما شرع في بناء الردم كان أمينًـا على ما في أيدي القوم من ثروات، فعندما عرضوا عليه جَعْلَ خَرْجٍ له نظيرَ إقامته سدًّا لهم، لم يطمع فيما بأيديهم، ولكن قال معقبًا: {مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ} [الكهف: 95].
وكان أمينًا على ما في أراضيهـم من ثروات ومعـادن، فرغم أن معـه الجند الكثير إلا أنه أرادهم أن يكتشفوا بأنفسهم ما في أرضهم من ثروات معدنية وخامات، فقال لهم: {آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ} [الكهف: 96]، و {آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا} [الكهف: 96].

3- التطبيق الفعلي لقوانين الجزاء والعقاب
{قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا * وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا} [الكهف: 87، 88].
إن دستور عمل ذي القرنين، والذي أوضحه في هاتين الآيتين الكريمتين يتلخص في وضع نظام للعقوبات والحوافز

4- المهارات في التعامل مع مختلف الجنسيات
لقد ورد في قصة ذي القرنين، أنه ذهب إلى عدة بقاع من الأرض؛ وهي مغرب الشمس، ومطلع الشمس، وبين السدين، الأمر الذي يلفت انتباهنا إلى أن ذا القرنين قد تعامـل مع جنسيات مختلفة، في بقاع متباعدة على كوكب الأرض. وفي هذا إشارة إلى أن المدير أو القائد الناجح، لابد أن تكون له القدرة على التعامل والتكيف مع أنماط عدة من البشر، وفي بيئات مختلفة، ويتكيف بسرعة مع الظروف غير العادية، والتعايش مع كافة الظروف والبيئات.
كما انه كان يجيد التحدث باللغات المختلفة.
وفي هذا إشارة إلى أن القائـد الذي تتطلب ظروف عملـه التنقل بين أقطـار مختلفة (القائد العالمي)، يجب عليه أن يجيد التخاطب بأكثر من لغـة.
وتوفر وسائل الاتصال بين القادة والمرؤوسين ضرورة حتمية لقيادتهم وتحقيق الأهداف المرجوة، ومن أهم هذه الوسائل تواجد القائد أو وليّ الأمر بينهم، والتحدث إليهم بلغة يفهمونها.

6- الثقة في الآخرين
بقوله: {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ}. وكأنه يقول: ليس بالخراج يُشْترى أمنكـم، ولكن بقوة أبدانكـم، وبفكركم تصنعون أمنكـم.

7- الرؤية المستقبلية وبراعة التخطيط
إن يأجوج ومأجوج بكثرتهم، سيعيثون في القوم فسادًا طيلـة حياتهم وحياة ذرياتهم من بعدهم... تلك هي الرؤية المستقبلية التي رآهـا ذو القرنين وبدراستهــا جيــدًا وضح الهدف ومتطلبات تنفيذه، فالأمر يستلزم إقامة ردم ضـخم علـى أعلـى تقنيـة يمنع هجمات قـوم يأجوج ومأجوج على هؤلاء القوم والبشر في كل زمان ويبقى أبـد الدهـر، لذا هتف فيهم قائلاً: {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا}.

8- القدرة على إدارة الاجتماعات
لقد استمع إلى القوم أولاً وهم يعرضـون عليه أزمتهـم، هم الذين تحدثوا أولاً: {قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا} [الكهف: 94].

• الموقف يستلزم تهدئة الحضور والسيطرة على زمـام الموقف، حتى يتهيأ الجميع لتلقي المهام، فما كان من ذي القرنين، إلا أن بدأ حديثه بالثناء على الله عز وجل وما منَّ عليه من إمكانيات كثيرة، فأشاع جوًّا من الطمـأنينة: {قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ} [الكهف: 95].

• احترام رأي الآخرين، فلم يوجـه إليهم نقدًا فيما أبدوه من حل لأزمتهم، حتى لـو كان فيه ما يثير حفيظتـه بقولهم له: {فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا}.

إنه الممكّن في الأرض، ذو الجاه والسلطان، وها هم يشترطون عليه أن يدفعوا له نظير قيامه بعمل لهم، ورغم ذلك لم يستدع ثورته ولم ينفعل، ولكن بهدوء قال لهم: {مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ}.

• ثم بدأ في جذب اهتمام الحضـور واستثـار عقولهـم فهتف فيهم: {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ}.

• القدرة على إيجاد حل لما يعرض عليه من مشاكل، واطلاع الحضور على المهمة المطاوب منهم تنفيذها: {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا}.

• إجادة التخاطب؛ فالقوم لا يكادون يفقهون قولاً، وكان له في هذا عذر في عدم مساعدتهم، ولكن لابد أنه اجتهد في الوصول إلى وسيلة للتخاطب معهم والتأثير فيهم ببلاغـة منطقه وقـوة حجته، مبينًا لهم ما سيكون لهم من ثـمرة جهدهم ألا وهـو صنـاعة أمنهـم، وكان ذلك من خلال رسالة قويـة وبليغـة ومختصرة، جمع بها شتاتهـم ليحوّلهـم إلى قوة بشرية هائلة متحفزة، تنتظـر الأوامر الصادرة لها لتعمل بجد خلف قيادة مؤمنة وحكيمة، تلك هي القيادة التحويلية التي تحول الجموع المتكاسلة إلى قوة بشريـة هائلة تنفذ أكبر مشروع على الأرض.

9- القدرة على اتخاذ القرارات
-تحديد المشكلة
-جمع البيانات حول المشكلة
المصدر الأول: قد يكون عِلم ذي القرنين بإفساد يأجوج ومأجوج في هذه المنطقة قد جـاءه من قبل الله عز وجل، وبكيفية لا نعلمها، فانطلق إليهـا.
المصدر الثاني: علمه بها جاء بمعاينته إفساد يأجوج ومأجوج عندما بلغ بين السدين أولاً، قبل أن يلتقي بالقوم دونهما وما يدلنا على قول الحق سبحانه: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلً} [الكهف: 93].
المصدر الثالث: من القوم أنفسهم -كما ذكرنا آنفا- وقولهم: {قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ} [الكهف: 94].
-رسم خطط التنفيذ
-مرحلة صياغة القرارات وإصدارها
-متابعة تنفيذ القرارات

10- إدارة الوقت
وبدراسة مراحل تنفيذ "مشروع الردم" الذي أقامـه ذو القرنين بمعاونتهم له، نرى أن هناك عدة أنشطة قد بدأت معًا استثمارًا للوقت وعدم إضاعته؛ حتى إننا نستطيع أن نؤكد أن الشعب كله كان في حالة استنفار، وتوزعت المسؤوليات وأدى جميع أفراد المجتمع دوره بإتقـان وفي تسلسل متتـابع لمراحـل تنفيذ الردم.

11- القدرة على تكوين فِرَق العمل
1- فريق لإحضار الحديد
2- فريـق للتجهيزات والمعاونة
3- فريق لإيقاد النيران
4- فريق لإعداد النحاس المذاب
ولا ننسى أن القوم لا يكادون يفقهون قولاً

12- القادة يجب أن يكونوا قادة تغيير إلى الأفضل

13- إنكار الذات والتواضع
بقوله: {قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا} [الكهف: 95].
و رد الأمر إلى الله سبحانه وتعالى: {قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا} [الكهف: 98].

14- وضع معايير عالية لتقويم الأداء
{فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا} [الكهف: 97]
Share this article :

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 

من كان شيخه كتابه غلب خطأه صوابه - Copyright  © 2013 All Rights Reserved | Design by MyOwn© Converted and modified into Blogger Design by Ahmed Salah | Back to TOP