السبت، 15 يونيو 2013

مكارم الأخلاق - الحكمة -

0 التعليقات




الحِكْمَة 
=====
الحِكْمَة: هي فعل ما ينبغي، على الوجه الذي ينبغي، في الوقت الذي ينبغي
أو كما عرفها النووي: عبارة عن العلم المتَّصف بالأحكام، المشتمل على المعرفة بالله تبارك وتعالى، المصحوب بنفاذ البصيرة، وتهذيب النَّفس، وتحقيق الحقِّ، والعمل به، والصدِّ عن اتِّباع الهوى والباطل، والحَكِيم من له ذلك
--------------------------------------------------------------------
قال الله تعالى
---------------
- ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النَّحل: 125].

- يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا [البقرة: 269].

- وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ [لقمان: 12].

- رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ [البقرة: 129].

- يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ [البقرة: 269]

--------------------------------------------------------------------
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم
---------------------------------------
-((لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالًا، فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمة، فهو يقضي بها ويعلِّمها)) 

- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ضمَّني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: ((اللهمَّ علِّمه الحِكْمَة))

Continue reading >>

السبت، 18 مايو 2013

معركة اقليش

0 التعليقات


معركة اقليش
========
*هي من أهم المعارك التي خاضها المسلمين في بلاد الأندلس والتي لاتقل أهمية عن معركتي الزلاقة والأرك 

لفهم سبب الصراع نعود إلى معركة الزلاقة حيث هُزم جيش النصارى هزيمة ساحقة ولم يتبقى منه إلا 150 مقاتل من قوام 40.000 فارس وأصيب قائد الجيش ألفونسو السادس ببتر ساقه
وبعدها بأعوام وتحديداً في عام 499 هـ وكان القائد الفذّ يوسف بن تاشفين في مرض الموت 
شعر حينها ألفونسو بأن الفرصة سانحة له لينتقم مما حدث له في الزلاقةفبدأ بتجيش جيوشه وبدأ بمهاجمة أحواز إشبيلية وأفسد فيها واستولى على كثير من الأسرى والغنائم والمسلمون كانوا منشغلين بمرض أميرهم ووفاته بعدها
وفي عام 500 هـ وبعد وفاة يوسف بن تاشفين تولّى ابنه علي بن يوسف بن تاشفين الحكم من بعده وقرر تأديب الصليبيين بصورة قوية تردهم عما فعلوا

بدأ الامير علي بإصدار أوامره إلى أخيه تميم قائد جيوش المرابطين بتجهيز الجيوش والاستعداد لغزو قشطالة النصرانية
بدأ تميم بتنفيذ الأوامر الموجهة له وجهز الجيش وجعل عليه قائدين من أمهر القادة وهما محمد بن عائشة ومحمد بن فاطمة
تم تحديد الهدف وهو طليطلة التي سقطت واستولى عليها الاسبان عام 478 هـ

وتحركت الجيوش المسلمة تجاه طليطلة أواخر رمضان عام 501 هـ وتوجهوا إلى مدينة أقليش لفتحها
وباقتراب الجيش ارسلت حامية هذه المدينة إلى ألفونسو تطلب العون منه
فجهز ألفونسو حملة قوية جداً لنصرة الجيش الصليبي بأقليش
وفتحت المدينة ودخل الجيش المسلم ليخلص الاسرى فيها
وكان في المدينة الكثير من المسلمين المدجنين وهم الذين ظلوا تحت حكم النصارى بعد سقوط المدينة فبفتحها انضم هؤلاء المسلمين الى معسكر المسلمين وحذروهم من حملة ألفونسو المتجهة إليهم والحامية المختبئة داخل القلاع منتظرة مدد ألفونسو
وبعد قليل وصل جيش الأسبان وكان عدده أضعاف الجيش الاسلامي مما جعل القائد تميم يتردد ويفكر في الانسحاب ولكن القائدين الكبيرين محمد ومحمد نصحوه بالبقاء والثبات فقويت عزيمته

وفي فجر يوم الجمعة 16 شوال عام 501 هـ اصطدم الجيشان في القتال وبالغ العنف واصبح لا يرى إلا الغبار ولا يسمع إلا صوت السيوف وتكبير المسلمين وصَبَر الفريقان صبراً شديداً ولم تظهر بوادر نصر لأي من الفريقان حتى نزل ولي العهد سانشو وكان هو قائد الجيش وكان فتى في الحادية عشر من عمره وارسل معه والده من يحميه ويشاوروه في بعض الأمور
نزل سانشو إلى أرض القتال بزي الفرسان فاجتمع عليه ثلاثة من المسلمين فقتلوه وحاول بعض الحامية التي كانت عليه انقاذه فماتوا معه
فدب الرعب والارتباك في صفوف النصارى وانهارت عزائمهم وهم يروا مقتل ولي عهدهم وقائد جيشهم فتوالى سقوط القتلى منهم
وحاول باقي الحامية الهروب إلى أحد الحصون القريبة فلحق بهم جماعة من المدجنين فقتلوا جميعاً
وتمت الهزيمة الساحقة لجيش النصراى
وعرفت باسم معركة الكونتات السبعة نسبة الى السبع كونتات الذين كانوا يحمون القائد سانشو
وبوصول خبر مقتل سانشو إلى ألفونسو لم يتحمل الصدمة حتى استسلم للبكاء والنوح في وجود حاشيته وتوفي بعدها مقتولاً بالهم والغم والحزن
Continue reading >>

تاريخ الدولة العثمانية .. عقبات في الطريق

0 التعليقات


تاريخ الدولة العثمانية .. عقبات في الطريق
=========================

* استكمالاً لما قد نشرنا من قبل عن قيام الدولة العثمانية على يد السلطان عثمان بن أرطغرل وتجدوه في هذا الرابط
http://shai5book.blogspot.com/2013/05/699.html

عندما قامت الدولة العثمانية وظهرت للوجود سنة 699هـ، كانت البقعة الملتهبة التي قامت بها مليئة بالعقبات والمشاكل التي ستصطدم حتمًا ولا بد بهذه الدولة الوليدة، هذه العقبات كانت كالآتي:

أولاً : عقبات داخلية:
----------------------
وتتمثل في الإمارات المجاورة للدولة العثمانية مثل إمارات القرمان ومنتشا وصاروخان وغيرهم كثير، وكان أمراء تلك البلاد ضعفاء متفرقين يؤثرون الدنيا ومتاعها الزائل؛ لذا قعدوا عن الجهاد واشتغلوا بخلافاتهم الداخلية ومطامعهم الشخصية عن نصرة الإسلام ومقارعة الأعداء؛ مما أطمع فيهم المغول والصليبيون وغيرهم، وهؤلاء المتسلطون على إماراتهم رفضوا أية محاولة للاتحاد مع الأمير عثمان، ووقفوا حجر عثرة في سبيل إعادة مملكة سلاجقة الروم المتحدة القوية، بل وقفوا أمام أي اتحاد، وبالتالي كانوا عبئًا ثقيلاً على حركة الفتح الإسلامي.

ثانياً : عقبات خارجية:
------------------------
وتتمثل في الإمارات الصليبية المتناثرة في منطقة الأناضول الواسعة، والذين يحكمون هذه المناطق على شكل الحكم الذاتي مع الارتباط الديني والقومي مع الدولة الأم (بيزنطة)، مثل إمارة بورصة ومادانوس وأدره نوس وكستله وغيرهم، وهؤلاء عداوتهم أصلية وقديمة؛ لذلك قرر الأمير عثمان أن يبدأ رحلته الجهادية بمواجهة الصليبيين في منطقة الأناضول، خاصة وأن أمراء الصليبيين قد تنادوا سنة 700هـ بتكوين حلف صليبي لتصفية الوجود الإسلامي الجديد بالأناضول بعدما سقطت سلطنة سلاجقة الروم.
Continue reading >>

السبت، 11 مايو 2013

السلطان عثمان بن أرطغرل "مؤسس الدولة العثمانية" 699 هـ

1 التعليقات


السلطان عثمان بن أرطغرل "مؤسس الدولة العثمانية" 699 هـ
===================================
للخوض في قصة هذا الرجل نعود بالزمن إلى الوراء قليلاً
فمع سقوط الدولة العباسية 656 هـ على يد التتار هاجرت قبائل التركمان "وهي كلمة من مقطعين ترك وايمان إشارة الى القبال التي آمنت من الترك" هاجرت هذه القبائل من موطنها الاساسي في اقليم كردستان بشمال التتار حتى وصلوا الى الغرب شمال بلاد الشام ولم يستقر لهم الوضع مع توسعات التتار فسمح الامير السلجوقي بإقامتهم في امارته غرب الاناضول وكانت كل هذه التنقلات والتحركات لتلك القبيلة بقيادة الاب أرطغرل فبع الاستيطان بغرب الاناضل اصبح من واجبهم الدفاع المشترك عن دولة السلاجقة ضد العدو البيزنطي
ولما توفى أرطغرل سنة 687 هـ تولّى مكانه ابنه عثمان بن أرطغرل وبدأ الامير عثمان بالتوسع بمملكته ناحية الغرب
وكان لعثمان شيخ يعلمه الدين يدعى إده بالي وكانت له بنت يريد الامير عثمان الزواج بها فرفض الشيخ حتى حكى له عثمان رؤية رءآها في المنام بوافق على زواجه بابنته
فلقد نام عثمان عنده يومًا فرأى في منامه (كأن قمرًا خرج من حضن الشيخ ودخل حضنه، عند ذلك نبتت شجرة عظيمة من ظهره ارتفعت أغصانها إلى عنان السماء تحتها جبال عظيمة تتفجر منها الأنهار، ثم تحولت أوراق الشجرة إلى سيوف مشرعة ناحية القسطنطينية) فاستبشر الشيخ إده بالي بهذه الرؤيا ووافق على تزويجه من ابنته وبشَّر عثمان بأنه وذريته سيرثون الأرض ويحكمون العالم
وفي عام 699 هـ اغار المغول على امارة القرمان التابعة للسلاجقة ففر منهم حاكم الدولة علاء الدين وهرب الى بلاد الروم حتى مات بها وتولّى بعده ابنه غياث الدين الذي حارب المغول ولكنه قتل في حربه هذه ضدهم
وكل هذه أفسح المجال لعثمان أن يستقل بما تحت يديه من اراضي خاصة بعد انفراط العقد بتلك البلاد
وأعلن عثمان قيام الدولة الاسلامية الجديدة في هذه المنطقة ولم يكن تأسيس هذه الدولة للحكم والامارة وانما كان من باب نشر الاسلام لأهمية موقعها ولأنها تعتبر ثغر للمسلمين قبالة شرق اوروبا
ومن هنا يتحقق قول الله تعالى

إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ

وقوله أيضاً

وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ

وكما ذكرنا من قبل في تاريخ الاندلس عند سقوط غرناطة فتحت القسطنطينة
هنا أيضاً عندما كثرت الذنوب في الدولة العباسية ذهب الله بها وجاءت الخلافة العثمانية الراشدة

-يتبع هذا الموضوع-
Continue reading >>

قصة الكعبة

0 التعليقات



قصة الكعبة
=======
أول من بناها الملائكة.
اعاد بنائها بعد ذلك آدم عليه السلام.
ثم من بعده نبي الله شيث ابن آدم عليهما السلام.
ومع مرور الزمن سقطت الجدران وجفت الارض من حولها حتى مر عليها سيدنا ابراهيم مع زوجته هاجر وعاش هناك حتى امره الله ان يطهر بيته للطائفين والعاكفين والركع السجود
وقام ابراهيم واسماعيل برفع قواعد البيت التي كان قد وضعها من قبله الملائكة.
ومر الزمان عليها ومع تأثير العوامل الجوية عليها تشققت فأعاد بنائها مرة أخرى قبيلة يمنية تدعى جِرهَم كانت على نسب بنبي الله اسماعيل وكانوا من العماليق.
ثم بعد ذلك اعاد بنائها وإصلاحها قصي ابن كلَّاب الجد الثاني لشيبة ابن هاشم المعروف بعبد المطلب جد الرسول صلى الله عليه وسلم.

وارادت قريش بعد ذلك ان تعيد بنائها فبدأوا ببنائها ولكن اموالهم قصرت فانقصوا من بنائها ورفعوا بناء الكعبة 8.64 متر بعد ان كان 4.32 متر وأكبر ميزة لهذا البناء مشاركة النبي محمد في البناء بنقل الحجارة ووضع الحجر الأسود بعد ما أختلفت القبائل حول من سيكون له شرف إعادة الحجر الأسود لمكانه فأتفقوا على أن من سيدخل عليهم يحكّمونه فيما بينهم فكان أول من دخل هو النبي محمد الذي حل المشكلة بطريقة ذكية، وهي أن يمسك شيخ كل قبيلة طرفاً من قطعة قماش يضعوا في وسطها الحجر الأسود ثم قاموا برفعها إلى موضع الحجر الأسود وتقدم النبي محمد، ووضع الحجر الأسود بيديه في مكانه فحل بذلك المشكلة التي كادت تسبب حروباً بين قبائل العرب.

وبعد ذلك حدثت حرب بين عبد الله ابن الزبير والامويين وكان على رأسهم عبد الملك ابن مروان
فحدثت للكعبة تصدعات وتقشرات فأعاد بنائها عبد الله ابن الزبير وجعل لها بابين باب امامي وباب خلفي ليدخل الناس من باب ويخرجوا من الآخر كما اراد النبي ان يفعل
وجاء عبد الملك ابن مروان ليرد ضربة عبد الله ابن الزبير فجاء بالمجانيق واحاط مكة كلها وحدثت تهدمات اخرى في الكعبه وتصدعات لجدرانها وكان قائد جيش الاموين هو الحجاج ابن يوسف وانتهت المعركة بمقتل عبد الله ابن الزبيرواعاد الحجاج بناء وصيانة الكعبة.

وآخر مرة تم فيها اعادة البناء كان في عهد السلطان مراد العثمانى حيثت نزل امطار وسيول اغرقت كل ما في الكعبة من كتب ومراجع وفرش واثاث ومات الكثير من الناس بسببه
وسقط الجدار الشامي وجزء من الجدار الشرقي والغربي وسرعان ما أمر السلطان مراد بعمارتها مرة أخرى وكان هذا في عام 1040 هـ الموافق 1630 مـ
وبقيت على هذا الحال حتى الآن.
وستكون نهاية القصة برفع البيت الى السماء يوم القيامة .

هذا ما استطعت حصره والله تعالى اعلى و أعلم
Continue reading >>

أسس القيادة والادارة عند ذي القرنين

0 التعليقات



أسس القيادة والادارة عند ذي القرنين
-----------------------------------------
1- الإيمان بالله
حيث اتسم حديثه دائمًا بذكر الله عز وجل والثناء عليه سبحانه، فلقد بدأ حديثه إلى شعب "دون السدين" بقوله: {قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ} [الكهف: 95]، وقال عندما انتهى من إقامة الردم بضخامتـه وإعجـازه: {قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي} [الكهف: 98]. وفي هذا ما يشير إلى قوة إيمانه بالله سبحانه وإرجاع كل أمره إلى الله العليم الحكيم.

2- أمانة القائد
قال الله تعالى: {قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا} [الكهف: 86].
كذلك عندما شرع في بناء الردم كان أمينًـا على ما في أيدي القوم من ثروات، فعندما عرضوا عليه جَعْلَ خَرْجٍ له نظيرَ إقامته سدًّا لهم، لم يطمع فيما بأيديهم، ولكن قال معقبًا: {مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ} [الكهف: 95].
وكان أمينًا على ما في أراضيهـم من ثروات ومعـادن، فرغم أن معـه الجند الكثير إلا أنه أرادهم أن يكتشفوا بأنفسهم ما في أرضهم من ثروات معدنية وخامات، فقال لهم: {آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ} [الكهف: 96]، و {آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا} [الكهف: 96].

3- التطبيق الفعلي لقوانين الجزاء والعقاب
{قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا * وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا} [الكهف: 87، 88].
إن دستور عمل ذي القرنين، والذي أوضحه في هاتين الآيتين الكريمتين يتلخص في وضع نظام للعقوبات والحوافز

4- المهارات في التعامل مع مختلف الجنسيات
لقد ورد في قصة ذي القرنين، أنه ذهب إلى عدة بقاع من الأرض؛ وهي مغرب الشمس، ومطلع الشمس، وبين السدين، الأمر الذي يلفت انتباهنا إلى أن ذا القرنين قد تعامـل مع جنسيات مختلفة، في بقاع متباعدة على كوكب الأرض. وفي هذا إشارة إلى أن المدير أو القائد الناجح، لابد أن تكون له القدرة على التعامل والتكيف مع أنماط عدة من البشر، وفي بيئات مختلفة، ويتكيف بسرعة مع الظروف غير العادية، والتعايش مع كافة الظروف والبيئات.
كما انه كان يجيد التحدث باللغات المختلفة.
وفي هذا إشارة إلى أن القائـد الذي تتطلب ظروف عملـه التنقل بين أقطـار مختلفة (القائد العالمي)، يجب عليه أن يجيد التخاطب بأكثر من لغـة.
وتوفر وسائل الاتصال بين القادة والمرؤوسين ضرورة حتمية لقيادتهم وتحقيق الأهداف المرجوة، ومن أهم هذه الوسائل تواجد القائد أو وليّ الأمر بينهم، والتحدث إليهم بلغة يفهمونها.

6- الثقة في الآخرين
بقوله: {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ}. وكأنه يقول: ليس بالخراج يُشْترى أمنكـم، ولكن بقوة أبدانكـم، وبفكركم تصنعون أمنكـم.

7- الرؤية المستقبلية وبراعة التخطيط
إن يأجوج ومأجوج بكثرتهم، سيعيثون في القوم فسادًا طيلـة حياتهم وحياة ذرياتهم من بعدهم... تلك هي الرؤية المستقبلية التي رآهـا ذو القرنين وبدراستهــا جيــدًا وضح الهدف ومتطلبات تنفيذه، فالأمر يستلزم إقامة ردم ضـخم علـى أعلـى تقنيـة يمنع هجمات قـوم يأجوج ومأجوج على هؤلاء القوم والبشر في كل زمان ويبقى أبـد الدهـر، لذا هتف فيهم قائلاً: {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا}.

8- القدرة على إدارة الاجتماعات
لقد استمع إلى القوم أولاً وهم يعرضـون عليه أزمتهـم، هم الذين تحدثوا أولاً: {قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا} [الكهف: 94].

• الموقف يستلزم تهدئة الحضور والسيطرة على زمـام الموقف، حتى يتهيأ الجميع لتلقي المهام، فما كان من ذي القرنين، إلا أن بدأ حديثه بالثناء على الله عز وجل وما منَّ عليه من إمكانيات كثيرة، فأشاع جوًّا من الطمـأنينة: {قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ} [الكهف: 95].

• احترام رأي الآخرين، فلم يوجـه إليهم نقدًا فيما أبدوه من حل لأزمتهم، حتى لـو كان فيه ما يثير حفيظتـه بقولهم له: {فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا}.

إنه الممكّن في الأرض، ذو الجاه والسلطان، وها هم يشترطون عليه أن يدفعوا له نظير قيامه بعمل لهم، ورغم ذلك لم يستدع ثورته ولم ينفعل، ولكن بهدوء قال لهم: {مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ}.

• ثم بدأ في جذب اهتمام الحضـور واستثـار عقولهـم فهتف فيهم: {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ}.

• القدرة على إيجاد حل لما يعرض عليه من مشاكل، واطلاع الحضور على المهمة المطاوب منهم تنفيذها: {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا}.

• إجادة التخاطب؛ فالقوم لا يكادون يفقهون قولاً، وكان له في هذا عذر في عدم مساعدتهم، ولكن لابد أنه اجتهد في الوصول إلى وسيلة للتخاطب معهم والتأثير فيهم ببلاغـة منطقه وقـوة حجته، مبينًا لهم ما سيكون لهم من ثـمرة جهدهم ألا وهـو صنـاعة أمنهـم، وكان ذلك من خلال رسالة قويـة وبليغـة ومختصرة، جمع بها شتاتهـم ليحوّلهـم إلى قوة بشرية هائلة متحفزة، تنتظـر الأوامر الصادرة لها لتعمل بجد خلف قيادة مؤمنة وحكيمة، تلك هي القيادة التحويلية التي تحول الجموع المتكاسلة إلى قوة بشريـة هائلة تنفذ أكبر مشروع على الأرض.

9- القدرة على اتخاذ القرارات
-تحديد المشكلة
-جمع البيانات حول المشكلة
المصدر الأول: قد يكون عِلم ذي القرنين بإفساد يأجوج ومأجوج في هذه المنطقة قد جـاءه من قبل الله عز وجل، وبكيفية لا نعلمها، فانطلق إليهـا.
المصدر الثاني: علمه بها جاء بمعاينته إفساد يأجوج ومأجوج عندما بلغ بين السدين أولاً، قبل أن يلتقي بالقوم دونهما وما يدلنا على قول الحق سبحانه: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلً} [الكهف: 93].
المصدر الثالث: من القوم أنفسهم -كما ذكرنا آنفا- وقولهم: {قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ} [الكهف: 94].
-رسم خطط التنفيذ
-مرحلة صياغة القرارات وإصدارها
-متابعة تنفيذ القرارات

10- إدارة الوقت
وبدراسة مراحل تنفيذ "مشروع الردم" الذي أقامـه ذو القرنين بمعاونتهم له، نرى أن هناك عدة أنشطة قد بدأت معًا استثمارًا للوقت وعدم إضاعته؛ حتى إننا نستطيع أن نؤكد أن الشعب كله كان في حالة استنفار، وتوزعت المسؤوليات وأدى جميع أفراد المجتمع دوره بإتقـان وفي تسلسل متتـابع لمراحـل تنفيذ الردم.

11- القدرة على تكوين فِرَق العمل
1- فريق لإحضار الحديد
2- فريـق للتجهيزات والمعاونة
3- فريق لإيقاد النيران
4- فريق لإعداد النحاس المذاب
ولا ننسى أن القوم لا يكادون يفقهون قولاً

12- القادة يجب أن يكونوا قادة تغيير إلى الأفضل

13- إنكار الذات والتواضع
بقوله: {قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا} [الكهف: 95].
و رد الأمر إلى الله سبحانه وتعالى: {قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا} [الكهف: 98].

14- وضع معايير عالية لتقويم الأداء
{فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا} [الكهف: 97]
Continue reading >>

الأحد، 10 مارس 2013

أمير الملثمين أبو بكر بن عمر

0 التعليقات




البطل أبو بكر بن عمر اللمتوني
==================
من منكم يسمع عن الشيخ الفاتح المجاهد ابو بكر ابن عمر اللمتوني؟؟

ابو بكر ابن عمر اللمتوني يعتبر فاتح جنوب السنغال وغينيا وغينيا بيساو وسيريالون وليبيريا وساحل العاج و بوركينا فاسو ومالي وتوجو بنين والنيجر ونيجيريا وكان هذا الفتح الثاني لها
وفتح ايضاً الكاميرون وتشاد وافريقيا الوسطى وحتى وصل الى الجابون وفي عهده امتد ملك دولة المرابطين من تونس شمالاً حتى الجابون واستشهد في الكونغو.

وهذه نبذة صغيرة عن حياته
------------------------------
كان ابو بكر بن عمر أحد تلاميذ الشيخ عبد الله بن ياسين وهو شيخ قبيلة لمتونه من صنهاجة أحد القبائل البربريه في جنوب موريتانيا في المغرب الإسلامي. وكانت قد اقيمت دولة تسمى بدولة المرابطين قد تأسست على يد فقيه مجاهد اسمه 'عبد الله بن ياسين الجزولي' الذي جمع بين العلم والورع والزهد والتأثير والشجاعة والبطولة والجهاد كل ذلك في إناء واحد وهو قلبه، وهدى الله عز وجل علي يديه قبائل البربر التي كانت تغط في جهل عميق، وأحيا الشعائر المندرسة عندهم ونشر الإسلام بين قبائل البربر الوثنية وعمل على انتخاب مجموعة من النجباء والأفاضل وتعهدهم بالتربية وكان أفضل تلاميذ الفقيه المجاهد عبد الله بن ياسين رجل اسمه [يحي بن إبراهيم] وكان من أخص الناس به ثم تبعه رجل آخر من رؤساء البربر اسمه 'يحي بن عمر' واتبع الفقيه عبد الله بن ياسين سياسة التربية الشاملة مع أتباعه؛ والتي تقوم علي غرس الإيمان والأخلاق والعقيدة الصحيحة وحب الجهاد في سبيل الله، فنشأت حركة جهادية عارمة وسط قبائل البربر وعملوا على نشر الإسلام بين قبائل غرب ووسط القارة الإفريقية وظل عبد الله بن ياسين وتلاميذه يجاهدون القبائل الوثنية حتى استشهد سنه 451هـ وقد سبقه في الشهادة أنجب تلاميذه يحي بن عمر ويحي بن إبراهيم وقبل أن يسلم الروح أوصي المرابطين بأن يتولى أمرهم الأمير أبو بكر بن عمر اللمتوني الذي كان نعم القائد لجموع البربر المجاهدة وكان محبا لنشر الإسلام خاصة وفي منطقة وسط إفريقيا حوض النيجر وبلاد غانا ومالي فعمد إلى اختيار نائب له في منطقة وسط المغرب للوقوف أمام قبائل معموده البربرية التي كانت تقف في وجه الدعوة الإسلامية وتأوي الكثير من الوثنيين والمجوس ووقع اختياره على ابن عمه البطل المقدام 'يوسف بن تاشفين' وكان وقتها في الحادي والخمسين من عمره حيث أنه قد ولد سنة 400 هـ وقد اشترك من المرابطين منذ بداية دعوتهم وكان صاحب خبرة قتالية وقيادية عالية فأحسن قيادة المرابطين في الفترة التي انشغل فيها القائد العام 'أبو بكر بن عمر اللمتوني' بنشر الدعوة بأدغال أفريقيا, حتى علت مكانة 'يوسف بن تاشفين 'بين قبائل البربر عموما والمرابطين خصوصا وأحبوه بشدة لعدله وورعه وديانته وحبه للجهاد في سبيل الله فلما عاد أبو بكر بن عمر وجد أن
عدد المرابطين تزايد إلى مئة ألف فارس غير الرَجّالة ووجد ان الدويلة الصغيرة التي كانت في جنوب موريتانيا قد توسعت لتضم موريتانيا بكاملها والمغرب بكاملها والجزائر بكاملها وتونس بكاملها والسنغال بكاملها
وجد مدينة قد تأسست على التقوى تدعى مراكش وأول ما بُنِيَ فيها مسجد بالطوب اللبن تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم
وجد أن المكانة والوضع الذي أصبح فيه يوسف بن تاشفين يحتم عليه أن ينزل له عن قيادة المرابطين وذلك لمصلحة الدولة والدين ووحدة الصف, وعاد أبو بكر بن عمر لنشر الإسلام بوسط أفريقيا وفتح منها ما ذكرنا سالفاً من البلاد حتى استشهد في إحدى المعارك وأصبح 'يوسف بن تاشفين' هو القائد العام للمرابطين وأصبح المغرب العربي كله تحت قيادته فلما جاءه الصريخ من أهل الأندلس بما جرى لهم من سقوط طليطله وعدوان ألفونسو السادس على المسلمين قرر عبور البحر ونجدة دولة الإسلام بالأندلس.


Continue reading >>
 

من كان شيخه كتابه غلب خطأه صوابه - Copyright  © 2013 All Rights Reserved | Design by MyOwn© Converted and modified into Blogger Design by Ahmed Salah | Back to TOP