السلطان عثمان بن أرطغرل "مؤسس الدولة العثمانية" 699 هـ
==========================
للخوض في قصة هذا الرجل نعود بالزمن إلى الوراء قليلاً
فمع سقوط الدولة العباسية 656 هـ على يد التتار هاجرت قبائل التركمان "وهي كلمة من مقطعين ترك وايمان إشارة الى القبال التي آمنت من الترك" هاجرت هذه القبائل من موطنها الاساسي في اقليم كردستان بشمال التتار حتى وصلوا الى الغرب شمال بلاد الشام ولم يستقر لهم الوضع مع توسعات التتار فسمح الامير السلجوقي بإقامتهم في امارته غرب الاناضول وكانت كل هذه التنقلات والتحركات لتلك القبيلة بقيادة الاب أرطغرل فبع الاستيطان بغرب الاناضل اصبح من واجبهم الدفاع المشترك عن دولة السلاجقة ضد العدو البيزنطي
ولما توفى أرطغرل سنة 687 هـ تولّى مكانه ابنه عثمان بن أرطغرل وبدأ الامير عثمان بالتوسع بمملكته ناحية الغرب
وكان لعثمان شيخ يعلمه الدين يدعى إده بالي وكانت له بنت يريد الامير عثمان الزواج بها فرفض الشيخ حتى حكى له عثمان رؤية رءآها في المنام بوافق على زواجه بابنته
فلقد نام عثمان عنده يومًا فرأى في منامه (كأن قمرًا خرج من حضن الشيخ ودخل حضنه، عند ذلك نبتت شجرة عظيمة من ظهره ارتفعت أغصانها إلى عنان السماء تحتها جبال عظيمة تتفجر منها الأنهار، ثم تحولت أوراق الشجرة إلى سيوف مشرعة ناحية القسطنطينية) فاستبشر الشيخ إده بالي بهذه الرؤيا ووافق على تزويجه من ابنته وبشَّر عثمان بأنه وذريته سيرثون الأرض ويحكمون العالم
وفي عام 699 هـ اغار المغول على امارة القرمان التابعة للسلاجقة ففر منهم حاكم الدولة علاء الدين وهرب الى بلاد الروم حتى مات بها وتولّى بعده ابنه غياث الدين الذي حارب المغول ولكنه قتل في حربه هذه ضدهم
وكل هذه أفسح المجال لعثمان أن يستقل بما تحت يديه من اراضي خاصة بعد انفراط العقد بتلك البلاد
وأعلن عثمان قيام الدولة الاسلامية الجديدة في هذه المنطقة ولم يكن تأسيس هذه الدولة للحكم والامارة وانما كان من باب نشر الاسلام لأهمية موقعها ولأنها تعتبر ثغر للمسلمين قبالة شرق اوروبا
ومن هنا يتحقق قول الله تعالى
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ
وقوله أيضاً
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ
وكما ذكرنا من قبل في تاريخ الاندلس عند سقوط غرناطة فتحت القسطنطينة
هنا أيضاً عندما كثرت الذنوب في الدولة العباسية ذهب الله بها وجاءت الخلافة العثمانية الراشدة
-يتبع هذا الموضوع-



وخيراً جزاك
ردحذف