في بلاد الأندلس وفي عهد دويلات الطوائف بعد ان تفرقت الدولة الكبيرة الى دويلات صغيرة حوالي 22 دويلة وعلى كل دولة حاكم خاص بها وجيش وامور خاصة
يخصنا في الأمر إمارة بطليوس التي كان يحكمها المتوكل بن الأفطس حيث أنه الرجل الوحيد الذي فهم الخلل وعرف اين تكون العزة فقد كانت الدويلات كلها تدفع الجزية للنصارى إلا إمارة بطليوس
وعندما أرسل له ألفونسو السادس حاكم قشتالة النصرانية رسالة شديدة اللهجة يأمره فيها بدفع الجزية كسائر الدول
أخذ المتوكل الرسالة وقلبها وكتب على ظهرها ردأ حفظه لنا الزمان
كلماتٍ خالدة حفظها لنا التاريخ
يقول فيها
"وصل إلينا من عظيم الروم كتاب مدعٍ في المقادير وأحكام العزيز القدير يرعد ويبرق ويجمع تارة ثم يفرق, ويهدد بجنوده المتوافرة وأحواله المتظاهرة ، ولو علم أن لله جنوداً أعز بهم الإسلام وأظهر بهم دين نبيه محمد عليه الصلاة و السلام ، أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ،ولا يخافون, بالتقوى يعرفون, وبالتوبة يتضرعون, ولئن لمعت من خلف الروم بارقة فبإذن الله وليعلم المؤمنين وليميز الله الخبيث من الطيب ويعلم المنافقين ، أما تعييرك للمسلمين فيما وهى من أحوالهم فبالذنوب المركومة .. ولو اتفقت كلمتنا مع سائرنا من الأملاك لعلمت أي مصاب أذقناك كما كانت آباؤك تتجرعه وبالأمس كانت قطيعة المنصور على سلفك لما أجبر أجدادك على دفع الجزية حتى أهدي جدك أحد بناته إليه ، أما نحن إن قلت أعدادنا وعدم من المخلوقين استمدادنا فما بيننا وبينك بحر نخوضه ولا صعب نروده, ليس بيننا وبينك إلا السيوف تشهد بحدها رقاب قومك وجلاد تبصره في ليلك ونهارك وبالله وملائكته المسومين نتقوى عليك ونستعين ليس لنا سوي الله مطلب ولا لنا إلى غيره مهرب وما تتربصون بنا إلا إحدى الحسنيين نصر عليكم فيا لها من نعمة ومنة أو شهادة في سبيل الله فيا لها من جنة ، وفي الله العوض مما به هددت وفرج يفرج بما نددت ويقطع بما أعددت ".
وختم رسالته وأرسلها إليه
ولم يستطع بعدها ألفونسو السادس أن يرد, وما استطاع أن يرسل له جيشا ليحاربه .



0 التعليقات:
إرسال تعليق