الأحد، 10 مارس 2013

أمير الملثمين أبو بكر بن عمر

0 التعليقات




البطل أبو بكر بن عمر اللمتوني
==================
من منكم يسمع عن الشيخ الفاتح المجاهد ابو بكر ابن عمر اللمتوني؟؟

ابو بكر ابن عمر اللمتوني يعتبر فاتح جنوب السنغال وغينيا وغينيا بيساو وسيريالون وليبيريا وساحل العاج و بوركينا فاسو ومالي وتوجو بنين والنيجر ونيجيريا وكان هذا الفتح الثاني لها
وفتح ايضاً الكاميرون وتشاد وافريقيا الوسطى وحتى وصل الى الجابون وفي عهده امتد ملك دولة المرابطين من تونس شمالاً حتى الجابون واستشهد في الكونغو.

وهذه نبذة صغيرة عن حياته
------------------------------
كان ابو بكر بن عمر أحد تلاميذ الشيخ عبد الله بن ياسين وهو شيخ قبيلة لمتونه من صنهاجة أحد القبائل البربريه في جنوب موريتانيا في المغرب الإسلامي. وكانت قد اقيمت دولة تسمى بدولة المرابطين قد تأسست على يد فقيه مجاهد اسمه 'عبد الله بن ياسين الجزولي' الذي جمع بين العلم والورع والزهد والتأثير والشجاعة والبطولة والجهاد كل ذلك في إناء واحد وهو قلبه، وهدى الله عز وجل علي يديه قبائل البربر التي كانت تغط في جهل عميق، وأحيا الشعائر المندرسة عندهم ونشر الإسلام بين قبائل البربر الوثنية وعمل على انتخاب مجموعة من النجباء والأفاضل وتعهدهم بالتربية وكان أفضل تلاميذ الفقيه المجاهد عبد الله بن ياسين رجل اسمه [يحي بن إبراهيم] وكان من أخص الناس به ثم تبعه رجل آخر من رؤساء البربر اسمه 'يحي بن عمر' واتبع الفقيه عبد الله بن ياسين سياسة التربية الشاملة مع أتباعه؛ والتي تقوم علي غرس الإيمان والأخلاق والعقيدة الصحيحة وحب الجهاد في سبيل الله، فنشأت حركة جهادية عارمة وسط قبائل البربر وعملوا على نشر الإسلام بين قبائل غرب ووسط القارة الإفريقية وظل عبد الله بن ياسين وتلاميذه يجاهدون القبائل الوثنية حتى استشهد سنه 451هـ وقد سبقه في الشهادة أنجب تلاميذه يحي بن عمر ويحي بن إبراهيم وقبل أن يسلم الروح أوصي المرابطين بأن يتولى أمرهم الأمير أبو بكر بن عمر اللمتوني الذي كان نعم القائد لجموع البربر المجاهدة وكان محبا لنشر الإسلام خاصة وفي منطقة وسط إفريقيا حوض النيجر وبلاد غانا ومالي فعمد إلى اختيار نائب له في منطقة وسط المغرب للوقوف أمام قبائل معموده البربرية التي كانت تقف في وجه الدعوة الإسلامية وتأوي الكثير من الوثنيين والمجوس ووقع اختياره على ابن عمه البطل المقدام 'يوسف بن تاشفين' وكان وقتها في الحادي والخمسين من عمره حيث أنه قد ولد سنة 400 هـ وقد اشترك من المرابطين منذ بداية دعوتهم وكان صاحب خبرة قتالية وقيادية عالية فأحسن قيادة المرابطين في الفترة التي انشغل فيها القائد العام 'أبو بكر بن عمر اللمتوني' بنشر الدعوة بأدغال أفريقيا, حتى علت مكانة 'يوسف بن تاشفين 'بين قبائل البربر عموما والمرابطين خصوصا وأحبوه بشدة لعدله وورعه وديانته وحبه للجهاد في سبيل الله فلما عاد أبو بكر بن عمر وجد أن
عدد المرابطين تزايد إلى مئة ألف فارس غير الرَجّالة ووجد ان الدويلة الصغيرة التي كانت في جنوب موريتانيا قد توسعت لتضم موريتانيا بكاملها والمغرب بكاملها والجزائر بكاملها وتونس بكاملها والسنغال بكاملها
وجد مدينة قد تأسست على التقوى تدعى مراكش وأول ما بُنِيَ فيها مسجد بالطوب اللبن تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم
وجد أن المكانة والوضع الذي أصبح فيه يوسف بن تاشفين يحتم عليه أن ينزل له عن قيادة المرابطين وذلك لمصلحة الدولة والدين ووحدة الصف, وعاد أبو بكر بن عمر لنشر الإسلام بوسط أفريقيا وفتح منها ما ذكرنا سالفاً من البلاد حتى استشهد في إحدى المعارك وأصبح 'يوسف بن تاشفين' هو القائد العام للمرابطين وأصبح المغرب العربي كله تحت قيادته فلما جاءه الصريخ من أهل الأندلس بما جرى لهم من سقوط طليطله وعدوان ألفونسو السادس على المسلمين قرر عبور البحر ونجدة دولة الإسلام بالأندلس.


Continue reading >>

مكارم الأخلاق - الأمانة -

0 التعليقات


الأمَانَة
====
الأمَانَة : هي كلُّ حقٍّ لزمك أداؤه وحفظه
--------------------------------------------------------------------
قال الله تعالى
---------------
- إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا [النِّساء: 58].
- إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا [النِّساء: 58].
- وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاء مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاء السَّبِيلِ وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ [القصص: 23-26].
--------------------------------------------------------------------
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم
---------------------------------------
- ((آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان)) .
- وعن ابن عباس أيضًا قال: ((بينما النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدِّث القوم، جاء أعرابيٌّ فقال: متى السَّاعة؟ فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدِّث. فقال بعض القوم: سمع ما قال فكره ما قال، وقال بعضهم: بل لم يسمع. حتى إذا قضى حديثه قال: أين أُراه السَّائل عن السَّاعة؟ قال: ها أنا يا رسول الله. قال: فإذا ضُيِّعت الأمَانَة فانتظر السَّاعة. قال: كيف إضاعتها؟ قال: إذا وُسِّد الأمر إلى غير أهله فانتظر السَّاعة)) .
- وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال: ((حدَّثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر: حدَّثنا أنَّ الأمَانَة نزلت في جذر قلوب الرِّجال، ثمَّ علموا مِن القرآن ثمَّ علموا مِن السُّنَّة. وحدَّثنا عن رفعها. قال: ينام الرَّجل النَّومة فتقبض الأمَانَة مِن قلبه فيظلُّ أثرها مثل أثر الوَكْت. ثمَّ ينام النَّومة فتُقْبض فيبقى فيها أثرها مثل أثر المجْل ، كجمر دحرجته على رجلك فنَفِط (اي انتفخ من الجرح) . فتراه منتبرًا (اي مرتفعاً) وليس فيه شيء، ويصبح النَّاس يتبايعون، فلا يكاد أحد يؤدِّي الأمَانَة، فيقال: إنَّ في بني فلان رجلًا أمينًا. ويقال للرَّجل: ما أعقله، وما أظرفه! وما أجلده! وما في قلبه مثقال حبَّة خردل مِن إيمان)) .
- ((أربعٌ إذا كنَّ فيك فلا يضرَّنَّك ما فاتك مِن الدُّنْيا: صِدْق حديث، وحِفْظ أمانة، وحُسْن خليقة، وعفَّة طُعْمة)) .

Continue reading >>

الخميس، 7 مارس 2013

تربية الملك الصالح نجم الدين أيوب للمماليك

0 التعليقات

 ========================================
اتخذ الملك الصالح منهجاً خاصاً لتربية هؤلاء المماليك حيث قسم عمرهم الى:-
1- مرحلة الطفولة المبكرة
2- سن البلوغ

وبدأ معهم في سن الطفولة المبكرة بتعليمهم :
1-القرآن الكريم
2-مبادئ الفقة الاسلامي
3-مبادئ الشريعة
4-تدريبهم على الصلاه والاذكار في اوقاتهم
وكان العقاب يسبقه التنبيه اولاً ثم العقاب 

فنشأ بهذا جيلاً من أطفال المماليك يعظمون أمر الدين الإسلامي جدًا وتتكون لديهم خلفية واسعة جداً عن الفقه الإسلامي وتظل مكانة العلم والعلماء عالية جداً جداً عند المماليك طيلة حياتهم 
حتى كثر العلماء في هذا الزمن من أمثالهم :
العز بن عبد السلام والنووي وابن تيمية وابن القيم الجوزية وابن حجر العسقلاني وابن كثير والمقريزي وابن جماعة وابن قدامة المقدسي رحمهم الله جميعاً، وظهرت أيضاً غيرهم أعداد هائلة من العلماء يصعب جداً حصرهم..

ثم اذا وصلوا الى سن البلوغ يعلمهم :
1-الفروسية
2-فنون الحرب والقتال
3-ركوب الخيل
4-الرمي بالسهام
حتى يصلوا إلى مستويات عالية جداً في المهارة القتالية، والقوة البدنية، والقدرة على تحمل المشاق والصعاب
فيزيد عليهم بتعليمهم
5-أمور القيادة
6-الادارة
7-وضع الخطط الحربية
8-حل المشكلات العسكرية
9-التصرف في الامور الصعبة
فينشأ المملوك وهو متفوق تماماً في المجال العسكري والإداري وذلك بالإضافة إلى حمية دينية كبيرة وغيرة إسلامية واضحة.
وهذا كله - بلا شك - كان يثبت أقدام المماليك تماماً في أرض القتال.

وكانت العلاقة بين المملوك ومن يشتريه ليست علاقة عبد وسيده .. بل كانت علاقة المربي وابناءه وكان يطلق على السيد اسم الاستاذ

وفي كل هذه المراحل من التربية كان السيد الذي اشتراهم يتابع كل هذه الخطوات بدقة بل أحياناً كان السلطان الصالح أيوب يطمئن بنفسه على طعامهم وشرابهم وراحتهم وكان كثيراً ما يجلس للأكل معهم ويكثر من التبسط إليهم وكان المماليك يحبونه حباً كبيراً حقيقياً ويدينون له بالولاء التام
 
Continue reading >>

السبت، 2 مارس 2013

رسالة المتوكل بن الأفطس لألفونسو السادس

0 التعليقات

في بلاد الأندلس وفي عهد دويلات الطوائف بعد ان تفرقت الدولة الكبيرة الى دويلات صغيرة حوالي 22 دويلة وعلى كل دولة حاكم خاص بها وجيش وامور خاصة
يخصنا في الأمر إمارة بطليوس التي كان يحكمها المتوكل بن الأفطس حيث أنه الرجل الوحيد الذي فهم الخلل وعرف اين تكون العزة فقد كانت الدويلات كلها تدفع الجزية للنصارى إلا إمارة بطليوس
وعندما أرسل له ألفونسو السادس حاكم قشتالة النصرانية رسالة شديدة اللهجة يأمره فيها بدفع الجزية كسائر الدول 
أخذ المتوكل الرسالة وقلبها وكتب على ظهرها ردأ حفظه لنا الزمان
كلماتٍ خالدة حفظها لنا التاريخ
يقول فيها
"وصل إلينا من عظيم الروم كتاب مدعٍ في المقادير وأحكام العزيز القدير يرعد ويبرق ويجمع تارة ثم يفرق, ويهدد بجنوده المتوافرة وأحواله المتظاهرة ، ولو علم أن لله جنوداً أعز بهم الإسلام وأظهر بهم دين نبيه محمد عليه الصلاة و السلام ، أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ،ولا يخافون, بالتقوى يعرفون, وبالتوبة يتضرعون, ولئن لمعت من خلف الروم بارقة فبإذن الله وليعلم المؤمنين وليميز الله الخبيث من الطيب ويعلم المنافقين ، أما تعييرك للمسلمين فيما وهى من أحوالهم فبالذنوب المركومة .. ولو اتفقت كلمتنا مع سائرنا من الأملاك لعلمت أي مصاب أذقناك كما كانت آباؤك تتجرعه وبالأمس كانت قطيعة المنصور على سلفك لما أجبر أجدادك على دفع الجزية حتى أهدي جدك أحد بناته إليه ، أما نحن إن قلت أعدادنا وعدم من المخلوقين استمدادنا فما بيننا وبينك بحر نخوضه ولا صعب نروده, ليس بيننا وبينك إلا السيوف تشهد بحدها رقاب قومك وجلاد تبصره في ليلك ونهارك وبالله وملائكته المسومين نتقوى عليك ونستعين ليس لنا سوي الله مطلب ولا لنا إلى غيره مهرب وما تتربصون بنا إلا إحدى الحسنيين نصر عليكم فيا لها من نعمة ومنة أو شهادة في سبيل الله فيا لها من جنة ، وفي الله العوض مما به هددت وفرج يفرج بما نددت ويقطع بما أعددت ".
وختم رسالته وأرسلها إليه
ولم يستطع بعدها ألفونسو السادس أن يرد, وما استطاع أن يرسل له جيشا ليحاربه .
Continue reading >>

خبر النبي دانيال عليه السلام

0 التعليقات

دانيال عليه السلام
هو نبي من أنبياء بني إسرائيل ممن لا يُعلم وقته على اليقين، إلا أنه كان في الزمن الذي بعد داود ، وقبل زكريا و يحيى عليهم السلام، وكان في الوقت الذي قدم فيه بختنصر إلى بيت المقدس وخربه، وقتل فيه من قتل من بني إسرائيل وسبى من سبى وأحرق التوراة. وقيل: إنه أسر دانيال الأصغر، وقيل: بل وجدوه ميتاً عندما دخل بختنصر بيت المقدس، والظاهر أنه كان في بني إسرائيل دانيال الأكبر و دانيال الأصغر. والله أعلم.

وقد أورد ابن أبي الدنيا بإسناده إلى عبد الله بن أبي الهذيل أن بختنصر سلط أسدين على دانيال بعد أن ألقاه في جُب -أي بئر- فلم يفعلا به شيئاً. فمكث ما شاء الله تعالى ثم اشتهى ما يشتهي الآدميون من الطعام والشراب، فأوحى الله إلى أرمياء وهو من أنبياء بني إسرائيل وهو بالشام أن أعد طعاماً وشراباً لـ دانيال . فقال: يا رب أنا بالأرض المقدسة، و دانيال بأرض بابل من أرض العراق، فأوحى الله إليه أن أعد ما أمرناك به فإنا سنرسل من يحملك ويحمل ما أعددت، ففعل وأرسل إليه من حمله وحمل ما أعده حتى وقف على رأس الجب، فقال دانيال من هذا؟ قال أنا أرمياء فقال: ما جاء بك؟ فقال: أرسلني إليك ربك، قال: وقد ذكرني ربي؟ قال: نعم. فقال دانيال : الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره، والحمد لله الذي يجيب من دعاه، والحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره، والحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحساناً. والحمد لله الذي يجزي بالصبر نجاة، والحمد لله الذي هو يكشف ضرنا وكربنا، والحمد لله الذي يقينا حين يسوء ظننا بأعمالنا، والحمد لله الذي هو رجاؤنا حين تنقطع الحيل عنا…
واشتهر أن الصحابة رضي الله عنهم عثروا على قبره عندما فتحوا (تستر) ثم أمرهم عمر بن الخطاب أن يغيبوا قبره خشية أن يتخذه الناس معبداً أو يشرك بالله عنده. وقيل إن الذي وجدوه رجلاً صالحاً. والأول أشهر.

وأخرج ابن أبي الدنيا بإسناد حسن -كما قال الحافظ ابن كثير- عن أبي الزناد قال: رأيت في يد أبي بردة بن أبي موسى الأشعري خاتما نقش فصه (أسدان بينهما رجل يلحسان ذلك الرجل) قال أبو بردة وهذا خاتم ذلك الرجل الميت الذي زعم أهل هذه البلدة أنه دانيال أخذه أبو موسى يوم دفنه أي يوم دفن دانيال . قال أبو بردة فسأل أبو موسى علماء تلك القرية عن نقش ذلك الخاتم فقالوا: إن الملك الذي كان دانيال في سلطانه، جاءه المنجمون وأصحاب العلم فقالوا له: إنه يولد كذا وكذا غلام يُذهب ملكك ويفسده، فقال الملك: والله لا يبقى تلك الليلة مولود إلا قتلته. إلا أنهم أخذوا دانيال فألقوه في أجمة الأسد فبات الأسد ولبوته يلحسانه ولم يضراه. فجاءت أمه فوجدتهما يلحسانه فنجاه الله بذلك حتى بلغ ما بلغ.

قال أبو موسى : قال علماء تلك القرية: فنقش دانيال صورته وصورة الأسدين يلحسانه في فص خاتمه لئلا ينسى نعمة الله عليه في ذلك.
هذا باختصار ما اقتبسته من تاريخ الحافظ ابن كثير (البداية والنهاية).

ولا يخفى أن ما جاء في قصته هو من أخبار بني إسرائيل التي لم يثبت فيها شيء عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ومع هذا فلا حرج في روايتها لأنها لا تخالف شيئاً من شريعة الإسلام، وهذا داخل تحت عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: " وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج " كما أشار إلى هذا المعنى الحافظ ابن كثير في مقدمة تفسيره.
Continue reading >>
 

من كان شيخه كتابه غلب خطأه صوابه - Copyright  © 2013 All Rights Reserved | Design by MyOwn© Converted and modified into Blogger Design by Ahmed Salah | Back to TOP